هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||||||||
|
الغربة... أنواع. ما حدّثت يوماً عن حسنات الغربة والاغتراب إلا وأحسست كأنني أفجع بما لا أتمنّى بعده بقاء. وأشيح بوجهي عن وجه محدّثي وأنا أحترق غيظاً وثورة" على من يعادي نفسه ووطنه وأهله، فينجرف في تيار المادة واغراءاتها متخلفاً عن القيام بواجباته الإنسانية نحو أرض وُلد فيها وبقاع ترعرع عليها وطبيعة اغتذى منها وسماء استظلّها، وأهل وأقارب سقوه من تعبهم وعرق جباههم لينشئونه ويرعونه ويرافقونه في مراحل حياته . وهكذا أتمثلّني أمام جوهرنا الإنساني وقد تمزّق وتجزّأ. فأسرع في مدى غضبي الى لملمة شتاته وإنقاذ ما تيسّر لي إنقاذه وخلاصه. ولكن لو تريثت قليلاً وترويت لعدت أستميح الغربة والهجرة عذراً لأني تجاوزت في التهجّم عليها والشكوى منها لأن هناك غربة" أشد خطراً وأفدح مصاباً وأفتك وبالاً وأعمق جذوراً في ذواتنا، ألا وهي الغربة عن إنسانيتنا. أجل نحن نعيش في غربة، ولا نشعر بها حتى ألفناها وكادت تصبح عصباً من أعصاب حياتنا الفردية والاجتماعية، لا نستطيع الحياة بدونه، ويشتد فينا الحنين إليه كلما حاولنا القضاء عليه. وقد تعدّدت مظاهر هذه الغربة ومناحيها وعواملها وأصبحت جزءا من كياننا وحياتنا: غربة الضمير: الذي يغربل أعمالنا وأقوالنا ويلجم جماح رغباتنا وأهوائنا ويمحو سواد شوائبنا ونقائصنا ويكشح غياهب الظلمات في دياجير التعسّف والجهل، فاذا بنا نطمسه ونلحده في مهاوي الحرام والالتواء. غربة الحضارة: التي تهدي وتهذّب، فلا تكتفي بالحرف تعليماً وتلقيناً على اللسان، فإذا بنا نتبجّح بالمعرفة الزائفة والمدنية الباطلة، كأننا في جمال القشور نبتذل اللباب، وفي روعة الأقمطة نخنق الأنفاس في المولود الجديد الذي يتجلّى شهادة على الخلق والإبداع. غربة الصدق والإخلاص والوفاء: نتمناها ملاذاً أميناً لكل من غيّبه الكذب والغدر والخيانة في الحبائل والإشراك فغدت قدماه المقيّدتان عاجزتين عن السير و التقدم والعمل المثمر في سبيل خير الفرادى والجماعات. غربة العدل: نعتمده أساساً لمعاملاتنا وأحكامنا فنطمئن اليه راحة وقراراً، ونمزق به غشاوات الظلم، فإذا بنا نشهر سيف القوة وسندّد سهام الحق ونحكم للعدل لا عليه. غربة الدين: الذي يفتح منافذ لكل هداية وفائدة وخلاص ويعيه العقل رسالة هدي وإنارة تخزين ولا يبخل بها لئلا تنطبق شفتان على جوع، فنؤمن بالله وننشر كلماته بين العباد محبة وإيماناً صحيحاً حاراً، فلا نحتكره في نفوسنا تعصباً وضغينة وتوزّعه على الناس تجارة تمويه وخداع أو ننفثه شرور مطامع ومكايد. أجل إن غربة الإنسان عن أخيه الإنسان هي الضربة القاتلة التي ييبس فيها الوجدان البشري ثم تمسّه نيران الأنانية فيلتهب ويحترق، ويجدب الخصب في واحات الحياة ويختم العطاء والملء على أخذ وفراغ، وتكون الضربة القاتلة غربة الله عن الإنسان بعد غربة الإنسان عن الله.
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 (permalink) | |||||||||||||||||
|
ميساء موضوع جميل والغربه مره اشكرك من كل قلبي العراب
|
|||||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 (permalink) | |||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||||||||||||||||||||
|
اشكرك ميساء الله يبعد الغربه عن قلبي وقلبك وقلب الي يحبونا اكرر شكري على موضوعك الحلوووو لكي ودي قلبي ولوووووعه
|
||||||||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 (permalink) | |||||||||||||||
|
غربة الدين: الذي يفتح منافذ لكل هداية وفائدة وخلاص ويعيه العقل رسالة هدي وإنارة تخزين ولا يبخل بها لئلا تنطبق شفتان على جوع، فنؤمن بالله وننشر كلماته بين العباد محبة وإيماناً صحيحاً حاراً، فلا نحتكره في نفوسنا تعصباً وضغينة وتوزّعه على الناس تجارة تمويه وخداع أو ننفثه شرور مطامع ومكايد. الله يبعدنا عن غربه الدين يسلمووو ميساء على طرحك الرائع يعطيك العافيه دمتِ بخير
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 (permalink) | |||||||||||||
|
ما أصعبها الغربة عن انسانيتنا!!فهي تجردنا من كل مشاعرنا. يسلموو ميساء على طرحك.لك ودي
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 (permalink) | |||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 (permalink) | |||||||||||||||
|
أشكرك همس على مشاركتك ودمت بخير.
|
|||||||||||||||
|