ماذا لو ...............
اعلم أن الكثير يكرهونه ..
يخطئوه .. و يكفرونه ...
واعلم أننا قد صببنا كل جهنمنا على جسده
وأنهكنا ألسنتنا في الدعاء عليه
لكنني أتسال :
ماذا لو عاد نزار قباني ...؟
*****
هذا الرجل الذي لعناه كل يوم ..
لأنه مزق خيمة النساء ..
والذي صادرنا كلماته من التداول ..
وصلبنا على الوتد كل من تغنى بأشعاره ..
لأنه رفض أن تصبح المرأة قطعه لحم ..
يمضغها الرجل متى شاء ويلفظها متى اكتفى !
ماذا لو عاد ..؟
*****
هل تغير في الأمر شيء ؟
هل المرأة التي أرادها الشاعر إن تكون أفضل ..
قد أصبحت أفضل ؟
وهل تغير الرجل ؟
هل ما عادوا يمضغون أجساد النساء ...
هل أصبحت أنثانا أنسانا كاملا ..أم ما تزال ضلع إنسان ؟
*****
مضت سنون طوال منذ القصائد الأولى
وما يزال الطريق مجهولا ..كما يقول شاعرنا
فلا حال النساء تغير ..
ولا عقولنا أصبحت اكتر انفتاحا
وما تغير سوى مذاق الألوان والموديلات ...
*****
بالأمس كنا نرى المرأة بلون السواد و بمظهر واحد فقط
اليوم نراها بكل ألوان الورد والشجر وتعدد المظاهر
لكن ما تغير وراء اللون و المظهر شيء!
فقوة المورث من عهد المغول ما تزال كما هي
وقوانين الرجولة من عهد عنترة ما تزال كما هي فنحن ما نزال ..
في حاجه إلى عشرات الشعراء وآلاف العقلاء ....
وأطنان من السنين كي نبدى بالخطوة الأولى !